1. قصة العمل
في إطار يجمع بين خفة الظل والواقعية الساحرة، تأخذنا أحداث فيلم “إن غاب القط” في رحلة كوميدية اجتماعية غير تقليدية. تدور الحبكة حول شخصية بسيطة ومسالمة يجسدها النجم “آسر ياسين” (في ثوب جديد تماماً)، الذي يعمل حارس أمن، وتضطره الظروف لمواجهة سلسلة من المفارقات القدرية العجيبة. تتصاعد وتيرة الأحداث عندما يجد البطل نفسه متورطاً في موقف لا يُحسد عليه، وتنقلب حياته الهادئة رأساً على عقب في غياب الرقابة أو “السلطة” التي اعتاد الانصياع لها، مما يفتح الباب أمام الفوضى المحببة والمواقف الطريفة.
الفيلم لا يكتفي بالكوميديا السطحية، بل يغوص في علاقة غير متوقعة تنشأ بين البطل وبين شخصية نسائية قوية تجسدها “أسماء جلال”، لتبدأ بينهما كيمياء خاصة وسط الصراعات. القصة تعيد طرح المثل الشعبي الشهير بأسلوب سينمائي معاصر، مستعرضة كيف يمكن للإنسان البسيط أن يتحول إلى بطل لقصته الخاصة عندما تغيب القيود، كل ذلك في قالب مشوق يشدك لمعرفة النهاية دون توقف.
2. رأينا في العمل
يعتبر فيلم “إن غاب القط” تجربة سينمائية منعشة تكسر نمطية “أفلام المقاولات” الكوميدية. نقطة القوة الأبرز تكمن في الأداء التمثيلي، حيث يتخلى آسر ياسين عن عباءة “الجان” والشاب الثري، ليقدم أداءً مدهشاً لشخصية شعبية مهزوزة الثقة، مما يثبت نضجه الفني. السيناريو (بقلم أيمن وتار) يتميز بالذكاء في صنع الضحكة من رحم الموقف وليس عبر الإيفيهات المفتعلة. ورغم أن الإيقاع قد يهدأ قليلاً في المنتصف، إلا أن الرؤية الإخراجية لسارة نوح نجحت في الحفاظ على التوازن بين الرومانسية والكوميديا، مما يجعله عملاً يستحق المشاهدة والتقدير الفني.
3. هل ننصحك بمشاهدته؟
بكل تأكيد، ونرشحه لك للأسباب التالية:
- ثنائية غير متوقعة: الكيمياء الفنية الجديدة بين آسر ياسين وأسماء جلال تقدم مذاقاً مختلفاً على الشاشة.
- كوميديا نظيفة: الفيلم مناسب للمشاهدة العائلية ويعتمد على كوميديا الموقف الذكية.
- تغيير الجلد: فرصة لرؤية نجوم الصف الأول في أدوار مركبة ومختلفة عن المعتاد.
- الإخراج الفني: الصورة والألوان واختيار مواقع التصوير يضفي متعة بصرية مريحة للعين.







