1. قصة العمل
في إطار من الدراما الاجتماعية الممزوجة بالتشويق ونكهة “الشارع المصري” التي يبرع فيها عمرو سعد، تدور أحداث مسلسل “إفراج” (الذي كان يحمل اسماً مبدئياً “عباس الريس”). يتناول المسلسل حكاية “عباس”، رجل يحمل فوق كتفيه هموم حي شعبي بأكمله، يجد نفسه محاصراً داخل دوامة من الصراعات المفروضة عليه، سواء كانت صراعات مع “كبار السوق” أو مع ماضٍ غامض يرفض أن يتركه وشأنه.
القصة لا تكتفي بكونها رحلة صعود تقليدية، بل هي رحلة بحث عن “صك البراءة” أو “الإفراج” من سجن الظروف القاسية. ومع تصاعد الأحداث، يتحول عباس من مجرد شخص يحاول حماية أسرته إلى “رأس حربة” في مواجهة منظومة فساد متشابكة، ليطرح العمل تساؤلاً جوهرياً: هل الإفراج الحقيقي هو الخروج من خلف القضبان، أم التحرر من قيود النفس والمجتمع؟ دراما إنسانية “ثقيلة العيار” تعد بالكثير من المفاجآت والانعطافات الحادة في كل حلقة.
2. رأينا في العمل
بناءً على المعطيات الأولية وفريق العمل، يبدو أننا أمام “الحصان الأسود” لدراما رمضان 2026.
- نقاط القوة: العودة القوية للثنائي الناجح عمرو سعد والمخرج أحمد خالد موسى (بعد نجاحات سابقة مثل “ملوك الجدعنة”) تضمن لنا صورة بصرية مبهرة وإيقاعاً سريعاً لا يعرف الملل. عمرو سعد وصل إلى مرحلة نضج فني تجعله قادراً على تقديم “البطل الشعبي” بصبغة إنسانية عميقة بعيداً عن الكليشيهات المكررة.
- الإخراج: أحمد خالد موسى معروف بأسلوبه السينمائي في الدراما التلفزيونية، مما يبشر بمشاهد أكشن ومطاردات منفذة بحرفية عالمية.
- الرأي النهائي: المسلسل يبدو واعداً جداً لمحبي الدراما الشعبية الممزوجة بالأكشن والغموض. هو ليس مجرد مسلسل “خناقات”، بل دراما تحمل رسالة.
3. هل ننصحك بمشاهدته؟
نعم، وبقوة، للأسباب التالية:
- الكيمياء الفنية: التناغم الكبير بين عمرو سعد والمخرج يولد دائماً طاقة تمثيلية عالية تظهر على الشاشة.
- القصة الإنسانية: الابتعاد عن “البلطجة” المجانية والتركيز على البعد الإنساني و”وجع الناس” يجعل العمل قريباً من القلب.
- عنصر التشويق: الحبكة تعتمد على “لغز” يتكشف تدريجياً، مما سيجعلك تنتظر الحلقة التالية بفارغ الصبر.
- إذا كنت من عشاق مسلسلات (توبة، ملوك الجدعنة، الأجهر)، فهذا العمل مصمم خصيصاً لذائقتك.















