1. قصة العمل
في رحلة عبر الزمن تعود بنا إلى القرن الحادي عشر الميلادي، تدور أحداث مسلسل “الحشاشين” في إطار تاريخي ملحمي يحبس الأنفاس. يروي العمل سيرة “حسن الصباح”، تلك الشخصية الجدلية التي غيرت موازين القوى في العالم الإسلامي آنذاك. تبدأ الحكاية من نشأته وتحولاته الفكرية، وصولاً إلى تأسيسه لأخطر جماعة دموية عرفها التاريخ، والتي اتخذت من قلعة “ألموت” الحصينة مقراً لها فوق قمم الجبال الشاهقة.
يغوص المسلسل في أعماق النفس البشرية، مستعرضاً كيف استطاع الصباح بذكائه الحاد وكاريزمته الطاغية تجنيد أتباع مخلصين مستعدين للموت بإشارة منه، موظفاً الاغتيالات السياسية كأداة لبث الرعب وفرض النفوذ. يتشابك الخط الدرامي مع صراعات سياسية كبرى وعلاقة صداقة قديمة ومعقدة جمعت بين الصباح والوزير “نظام الملك” والشاعر “عمر الخيام”، لتتحول تلك الصداقة إلى عداوة شرسة ومواجهات مصيرية. “الحشاشين” ليس مجرد سرد تاريخي، بل دراما نفسية عميقة عن السلطة، الولاء، والخداع باسم الدين.
2. رأينا في العمل
يُعد مسلسل “الحشاشين” نقلة نوعية وجريئة في تاريخ الدراما المصرية والعربية، خاصة من الناحية البصرية والإنتاجية. نجح المخرج بيتر ميمي في خلق عالم بصري مدهش، مستخدماً أحدث تقنيات الجرافيك والأزياء والديكورات التي نقلتنا بصدق إلى أجواء العصور الوسطى.
أما على صعيد التمثيل، فقد قدم النجم كريم عبد العزيز واحداً من أعقد أدواره وأكثرها نضجاً، حيث جسد تحولات “حسن الصباح” من الزهد إلى الجنون بالسلطة ببراعة تامة. كما كان السيناريو للكاتب عبد الرحيم كمال مشبعاً بالفلسفة والعمق، رغم بعض الجدل الذي أثير حول اللغة المستخدمة. العمل يستحق المشاهدة بلا شك، فهو يجمع بين المتعة البصرية والقيمة الفنية العالية، ويقدم تجربة مشاهدة سينمائية على الشاشة الصغيرة.
3. هل ننصحك بمشاهدته؟
نعم، وبشدة، وذلك للأسباب التالية:
العودة للتاريخ: فرصة للتعرف على حقبة زمنية شائكة ومؤثرة، وشخصيات تاريخية تركت بصمتها في الأدب والسياسة مثل عمر الخيام.
ضخامة الإنتاج: ستشاهد مستوى من الإبهار البصري وتصميم المعارك وقلعة ألموت لم يسبق له مثيل في الدراما العربية.
المباراة التمثيلية: الاستمتاع بأداء تمثيلي رفيع المستوى، خاصة الثنائيات والحوارات الفكرية بين كريم عبد العزيز (حسن الصباح) وفتحي عبد الوهاب (نظام الملك).
الإثارة والغموض: إذا كنت من عشاق قصص المؤامرات التاريخية، التنظيمات السرية، والألغاز السياسية، فهذا العمل سيشبع فضولك تماماً.









