1. قصة العمل: “عندما يصبح المجتمع هو الخصم والحكم”
في إطار من الدراما الاجتماعية المركبة والمشحونة بالتوتر النفسي، يأخذنا مسلسل “حكاية نرجس” في رحلة معقدة داخل عقل وروح بطلته “نرجس”. تدور الأحداث حول امرأة تجد نفسها فجأة في مواجهة عاصفة من الصراعات التي لا تهدأ؛ حيث تتشابك خيوط الضغوط العائلية القاسية مع الأحكام المجتمعية الجائرة.
لا يقدم المسلسل مجرد سرد تقليدي لمعاناة امرأة، بل يغوص ببراعة في التشوهات النفسية التي تخلفها العلاقات السامة، وكيف يمكن للبيئة المحيطة أن تتحول من سكنٍ ومأوى إلى ساحة حرب باردة تستنزف الروح. وسط محاولاتها المستميتة للحفاظ على توازنها النفسي وحماية من تحب، تكتشف نرجس حقائق صادمة عن أقرب الناس إليها، مما يضعها أمام خيارات مصيرية: إما الخضوع لقانون “القطيع”، أو التمرد ودفع ثمن باهظ قد يقلب حياتها رأساً على عقب. إنها حكاية عن الهشاشة والقوة، وعن البحث عن الهوية وسط ركام التوقعات الاجتماعية.
2. رأينا في العمل:
يمثل مسلسل “حكاية نرجس” عودة قوية للدراما التي تعتمد على “التشريح النفسي” للشخصيات بدلاً من الاعتماد فقط على الحبكة الخارجية.
- التمثيل: وجود النجمة ريهام عبدالغفور على رأس العمل هو “صمام أمان” للجودة الفنية؛ فهي تمتلك قدرة استثنائية على تجسيد الأدوار المعقدة والمركبة نفسياً دون مبالغة، ونتوقع مباراة تمثيلية رفيعة المستوى بوجود حمزة العيلي وسماح أنور.
- الإخراج: تولي المخرج سامح علاء (الحائز على السعفة الذهبية للأفلام القصيرة) دفة الإخراج يعد نقطة القوة الأبرز؛ حيث يُنتظر أن نرى صورة بصرية سينمائية ولغة إخراجية مختلفة عن السائد في الدراما التلفزيونية التقليدية.
- السيناريو: النص يبدو واعداً بمعالجته لقضايا إنسانية شائكة بلمسة واقعية.
الخلاصة: عمل يُبشر بتجربة بصرية وشعورية ثقيلة وممتعة لعشاق الدراما الجادة.
3. هل ننصحك بمشاهدته؟
بالتأكيد، وننصح بوضعه ضمن قائمتك في رمضان 2026 للأسباب التالية:
- إذا كنت من محبي الدراما النفسية التي تناقش قضايا المرأة والمجتمع بعمق بعيداً عن السطحية.
- الرؤية البصرية للمخرج سامح علاء ستجعل من كل كادر لوحة فنية تستحق التأمل.
- العمل يجمع بين جيل الخبرة (سماح أنور) وجيل الموهبة المتفجرة (ريهام عبدالغفور وحمزة العيلي)، مما يضمن أداءً تمثيلياً متناغماً.
- المسلسل يناقش قضايا تمس كل بيت عربي، مما يجعله مادة دسمة للنقاش والتحليل.
















