1. قصة العمل
في قلب القاهرة القديمة، وتحديداً بين أزقة وحواري “السيدة زينب” العريقة التي لا تنام، تدور أحداث مسلسل “سوا سوا” لتروي حكاية شعبية بنكهة واقعية. يغوص العمل في يوميات شاب “صنايعي” مكافح (أحمد مالك)، تشكلت شخصيته من قسوة الشارع وشهامة أولاد البلد، يجد نفسه في مواجهة تقلبات الحياة سعيًا وراء لقمة العيش وإثبات الذات.
تتقاطع طرق هذا الشاب بشكل قدري مع ممرضة شابة (هدي المفتي)، تعيش هي الأخرى وسط ضغوط مهنتها الإنسانية وتحديات مجتمعها. تنشأ بينهما قصة حب لا تولد على فراش من حرير، بل تُخلق من رحم المعاناة والتحديات الاجتماعية. فبين ورشة “الصنايعي” وأروقة المستشفيات، يستعرض المسلسل صراعاً إنسانياً مؤثراً حول الفوارق الطبقية، وطموحات الشباب، وهل يمكن للحب الصادق أن يصمد أمام عواصف الواقع المادي والاجتماعي في أحياء القاهرة الشعبية؟ رحلة درامية مليئة بالمشاعر المتضاربة واللحظات الدافئة.
2. رأينا في العمل
يعتبر مسلسل “سوا سوا” رهانًا فنياً ذكياً يخرج النجم أحمد مالك من عباءة الأدوار النمطية، ليرتدي “أفرول” الصنايعي، مما يضعه أمام اختبار تمثيلي حقيقي لإبراز موهبته في تقمص شخصية “ابن البلد” بكل انفعالاتها ولغتها الجسدية. في المقابل، تقدم هدي المفتي دور الممرضة الذي يتطلب مزيجاً من القوة والرقة، مما يخلق توازناً درامياً جذاباً.
نقاط القوة في هذا العمل تكمن في اختيار “السيدة زينب” كمسرح للأحداث؛ فالمكان هنا ليس مجرد ديكور، بل بطل مشارك يضفي روحاً وحميمية على الصورة. السيناريو يبدو واعداً بتقديم معالجة غير سطحية لقضايا الطبقة المتوسطة والكادحة، مبتعداً عن الابتذال. إنه عمل يجمع بين الرومانسية “الحرّاقة” والواقعية الاجتماعية، مما يجعله وجبة درامية دسمة ومستحقة للمتابعة.
3. هل ننصحك بمشاهدته؟
نعم، وبشدة، خاصة إذا كنت تبحث عن:
- أجواء الحارة المصرية: المسلسل يعد بتقديم صورة بصرية وروحية مميزة لحي السيدة زينب وأهله، مما يلامس وجدان المشاهد المصري والعربي.
- التحدي التمثيلي: مشاهدة أحمد مالك في دور “الصنايعي” وهدي المفتي في دور “الممرضة” يعد بمباراة تمثيلية ممتعة واكتشاف جديد لقدراتهما.
- الرومانسية الواقعية: الابتعاد عن قصص الحب الخيالية والتركيز على علاقة تنمو وسط الصعوبات الحياتية الملموسة.










