1. قصة العمل
في إطار من الدراما الاجتماعية الواقعية التي تغوص في عمق الشارع المصري، يأخذنا مسلسل “عرض وطلب” في رحلة مثيرة داخل إحدى الأحياء الشعبية، حيث لا تحكم العلاقات المشاعر فقط، بل تخضع لقانون “العرض والطلب”. تدور الأحداث حول شبكة معقدة من الشخصيات التي تحاول النجاة وتحقيق طموحاتها وسط ظروف اقتصادية واجتماعية ضاغطة.
تتصدر المشهد شخصية شابة طموحة (سلمى أبو ضيف) تجد نفسها في مواجهة مباشرة مع تحديات المجتمع وتقاليده، ومعادن البشر التي تتبدل مع المصالح. تتشابك خيوط قصتها مع شخصيات أخرى؛ بين من يحاول الحفاظ على الأصول القديمة (سماح أنور)، ومن يبحث عن فرصة للصعود السريع مهما كان الثمن. العمل لا يكتفي برصد اليوميات، بل يطرح تساؤلات جريئة حول ما يمكن أن يبيعه الإنسان أو يشتريه من مبادئ في سبيل البقاء، في حبكة درامية تمزج بين الشجن، المواقف الكوميدية السوداء، والصراعات الإنسانية العميقة التي تجعل المشاهد جزءاً من قلب الحدث.
2. رأينا في العمل
يُبشر مسلسل “عرض وطلب” بتجربة درامية ناضجة، خاصة مع وجود طاقم تمثيلي يجمع بين حيوية الشباب وخبرة الكبار. عودة النجمة القديرة سماح أنور للدراما التلفزيونية تعد “العمود الفقري” للعمل، حيث تضفي ثقلاً فنياً ومصداقية عالية. في المقابل، تواصل سلمى أبو ضيف إثبات تطور أدواتها التمثيلية، مبتعدة عن أدوار الفتاة الأرستقراطية لتنغمس في التيمة الشعبية بجرأة.
سيناريو محمود عزت يبدو واعداً في رسم شخصيات رمادية ليست خيرة بالكامل ولا شريرة بالمطلق، بينما تُشير إدارة المخرج عمرو موسى إلى إيقاع بصري حديث يبتعد عن كليشيهات الدراما الشعبية المستهلكة. “عرض وطلب” عمل يمتلك مقومات النجاح الجماهيري والنقدي، ويستحق المشاهدة لمن يبحث عن دراما مصرية حقيقية “بدون فلاتر”.
3. هل ننصحك بمشاهدته؟
بكل تأكيد، وإليك أبرز الأسباب التي تجعله على قائمة مشاهداتك:
- المباراة التمثيلية: مشاهدة الصدام الفني بين جيلين مختلفين (سماح أنور وسلمى أبو ضيف) يعد متعة بحد ذاتها.
- الكوميديا والمواقف: وجود نجوم مثل مصطفى أبو سريع ورحمة أحمد يضمن وجود لمحات كوميدية تخفف من حدة الدراما وتجعل العمل وجبة خفيفة وممتعة.
- الواقعية الساحرة: إذا كنت من محبي الأعمال التي تعكس روح الشارع المصري وتفاصيله الدقيقة (مثل “أعلى نسبة مشاهدة” أو “بـ 100 وش”)، فهذا العمل سيلامس ذائقتك.















