1. قصة العمل:
في دراما اجتماعية تغوص في أعماق النفس البشرية وصراعات “الدم والمال”، تدور أحداث مسلسل “قسمة العدل” حول قضية شائكة تمس كل بيت عربي تقريباً، وهي “الميراث”. ولكن الحبكة هنا تأخذ منحنى مختلفاً ومثيراً؛ حيث يقرر الأب (الذي يجسده القدير رشدي الشامي) تقسيم ثروته وهو لا يزال على قيد الحياة، رغبة منه في تحقيق عدالة يراها من منظوره الخاص بمساواة ابنته الوحيدة “مريم” مع أشقائها الذكور الثلاثة.
هذا القرار “العادل” يتحول إلى شرارة تشعل حرباً ضروساً داخل الأسرة الواحدة. تجد “مريم” (إيمان العاصي) نفسها وحيدة في مواجهة أطماع أشقائها المتصاعدة، حيث يسقط قناع الأخوة لتظهر أنياب الطمع، وتتحول صلة الرحم إلى ساحة معركة قانونية وإنسانية. هل ستصمد “مريم” أمام مؤامرات إخوتها؟ وهل يمكن للمال أن يفسد ما بناه الأب من تربية طوال سنوات؟ قصة مشحونة بالتوتر، الخيانة، والمواجهات الصادمة.
2. رأينا في العمل:
بناءً على القراءات الأولية والبرومو التشويقي، يبدو أننا أمام نقلة نوعية جديدة للنجمة إيمان العاصي، التي تثبت أقدامها كبطلة مطلقة قادرة على حمل عمل درامي ثقيل بعد نجاحها الساحق في “برغم القانون”.
- نقاط القوة: يكمن الثقل الحقيقي للمسلسل في “السيناريو” الذي صاغه أمين جمال وفريقه، حيث يبتعد عن كليشيهات الميراث التقليدية ليناقش “العدل” من منظور فلسفي وواقعي. كذلك، وجود أسماء مثل رشدي الشامي ومحمد جمعة وخالد كمال يضمن لنا مباريات تمثيلية من العيار الثقيل، وليس مجرد أداء سطحي.
- الإخراج: المخرج أحمد خالد معروف بقدرته على ضبط الإيقاع وخلق حالة من التشويق (Suspense) حتى في الأعمال الاجتماعية، مما يبشر بعمل لن تشعر فيه بالملل.
الخلاصة: مسلسل “قسمة العدل” ليس مجرد دراما عائلية، بل هو “تشريح” للمجتمع الحالي. عمل يستحق المشاهدة لمن يبحث عن دراما واقعية تمس المشاعر وتطرح تساؤلات أخلاقية صعبة.
3. هل ننصحك بمشاهدته؟
نعم، وبشدة، لهذه الأسباب:
- قضية الساعة: المسلسل يناقش بجرأة قضية “ميراث المرأة” والمساواة، وهو موضوع يثير النقاش دائماً ويجذب شرائح مختلفة من الجمهور.
- البطولة الجماعية: الكيمياء المتوقعة بين الإخوة الأعداء (إيمان العاصي ضد جبهة خالد كمال وعابد عناني) تعد بصراعات درامية ممتعة.
- التوقيت المثالي: كمسلسل “أوف سيزون” (خارج رمضان)، سيحصل العمل على تركيز عالٍ في الكتابة والتنفيذ بعيداً عن ضغط موسم رمضان، مما يعني جودة فنية أعلى غالباً.

















