1. قصة العمل
هل تخيلت يوماً أن يتحول جهاز الهاتف في يد طفلك من وسيلة ترفيه بريئة إلى قنبلة موقوتة تنسف استقرار منزلك؟ تدور أحداث مسلسل “لعبة وقلبت بجد” حول هذا الكابوس العصري الذي يهدد كل أسرة. تبدأ الحكاية داخل منزل الزوجين “شريف” و”شروق”، حيث الحياة تبدو هادئة ومثالية من الخارج، والروابط الأسرية متينة. ولكن خلف الأبواب المغلقة، يتسلل وحش صامت يدعى “الإدمان الإلكتروني” إلى عقول الأبناء.
تتصاعد الأحداث عندما ينجرف الابن الأصغر “يوسف” وأخوته في دوامة الألعاب الإلكترونية والسوشيال ميديا، ليتطور الأمر من مجرد قضاء وقت فراغ إلى تورط في ألعاب خطرة وتحديات رقمية مرعبة. فجأة، تنقلب الموازين، ويتحول العالم الافتراضي إلى واقع مرير يفرض حصاراً نفسياً على العائلة بأكملها، مما يضع الأب (أحمد زاهر) في مواجهة شرسة ومصيرية لإنقاذ أطفاله من فخ لا يرحم. إنها دراما اجتماعية تحبس الأنفاس، تطرح سؤالاً واحداً: هل نحن حقاً بأمان داخل بيوتنا؟
2. رأينا في العمل
يُعد مسلسل “لعبة وقلبت بجد” واحداً من أجرأ الأعمال الدرامية لعام 2026، حيث يقرع جرس إنذار حقيقي لكل بيت مصري وعربي.
- نقاط القوة: يتميز العمل بأداء أحمد زاهر الذي نضج فنياً بشكل مذهل، حيث يجسد ببراعة انفعالات الأب المصدوم والعاجز أمام تكنولوجيا لا يفهم خباياها. كما يُحسب للمخرج حاتم متولي إدارته المتميزة للممثلين الأطفال، وهم العنصر الأصعب والأهم في هذه المعادلة، مما أضفى مصداقية مرعبة على الأحداث. السيناريو يبتعد عن المباشرة المفرطة، مقدماً التشويق النفسي (Psychological Thriller) بجرعة مكثفة.
- الخلاصة: ورغم أن بعض الخطوط الدرامية قد تبدو سوداوية، إلا أن العمل يستحق المشاهدة وبقوة، ليس فقط كعمل ترفيهي، بل كدرس توعوي ضروري في عصر “الرقمنة” المتوحشة. تقييمنا: تجربة درامية صادقة تمس الواقع بذكاء.


















