قصة العمل
في عالمٍ تسيطر عليه التكنولوجيا وتتلاشى فيه الخصوصية، يجد مجموعة من طلاب الجامعة أنفسهم محاصرين بين ضغوط الدراسة القاسية وصراعاتهم النفسية المكتومة. تبدأ الأحداث بشكل غامض عندما ينضم هؤلاء الطلاب إلى تطبيق مجهول يُدعى “دكتور فرويد”، وهو مساحة افتراضية (Safe Space) تتيح لهم البوح بأسرارهم ومخاوفهم بحرية تامة تحت أسماء مستعارة ودون كشف هوياتهم الحقيقية.
ما يبدو في البداية كجلسات علاج جماعي بريئة لتفريغ الكبت، يتحول تدريجياً إلى لعبة نفسية خطيرة تتداخل فيها العوالم الافتراضية مع الواقع. تتصاعد وتيرة الإثارة حينما تكتشف الشخصيات أن “المساحة الآمنة” لم تعد كذلك، وأن الأسرار التي باحوا بها قد تُستخدم ضدهم. فهل يدير التطبيق ذكاءٌ اصطناعي متمرد أم عقل بشري متلاعب يختبئ بينهم في الحرم الجامعي؟ دراما شبابية تخطو فوق حقول ألغام “الجيل زد” (Gen Z) وتطرح سؤالاً مرعباً: إلى أي مدى يمكننا الوثوق في التكنولوجيا التي تأسر عقولنا؟
2. رأينا في العمل
يُعد مسلسل “ميدتيرم” تجربة درامية جريئة ومختلفة عن السائد في الدراما العربية، حيث يبتعد عن القوالب التقليدية ليغوص في عقلية الجيل الجديد ولغته الخاصة.
التقييم: رغم أن السيناريو قد يعاني من بعض المباشرة في طرح الرسائل التوعوية في بعض الحلقات، إلا أن المسلسل ينجح في خلق حالة من “الشد العصبي” والفضول المستمر. هو عمل يستحق المشاهدة، خاصة لفئة الشباب ومن يبحث عن دراما قصيرة سريعة الإيقاع بعيداً عن المط والتطويل.
نقاط القوة: يكمن تميز العمل في طاقم التمثيل الذي يضم وجوهاً شابة حقيقية (بما في ذلك نجوم الراب والمؤثرين) مما أضفى مصداقية عالية على الحوار والأداء. كما يُحسب للمخرجة مريم الباجوري المزج المتقن بين أجواء الجامعة المعتادة وعنصر الغموض النفسي (Psychological Thriller)، مع طرح قضايا شائكة مثل الصحة النفسية وتوحش الذكاء الاصطناعي.


















