1. قصة العمل
في إطار من الكوميديا الاجتماعية الراقية والمواقف الإنسانية المتشابكة، يطل علينا النجم ياسر جلال بثوب جديد كلياً، متخلياً عن أدوار الأكشن والدراما الصارمة ليقدم شخصية “مودي”. تدور الأحداث حول رجل يتمتع بكاريزما طاغية وذكاء اجتماعي يجعله محبوباً من الجميع، لكن هذه “المحبة” تتحول بمرور الوقت إلى نقمة طريفة.
يجد مودي نفسه وسط دوامة لا تنتهي من المشاكل والأزمات، ليس بسبب أفعاله، بل نتيجة تورطه الدائم في حل مشكلات أقاربه، جيرانه، وأسرته الكبيرة. تتصاعد الأحداث عندما تتداخل هذه العلاقات بشكل معقد، ليجد البطل نفسه مطالباً بإرضاء الجميع في آن واحد، مما يوقعه في سلسلة من المفارقات الكوميدية والمواقف المحرجة. المسلسل يطرح تساؤلاً جوهرياً: هل يمكن لشخص واحد أن يحمل هموم الجميع دون أن ينهار عالمه الخاص؟ وهل “حب الناس” دايماً نعمة؟ كل هذا في قالب درامي مشوق يناسب الأجواء الرمضانية.
2. رأينا في العمل
يعد مسلسل “كلهم بيحبوا مودي؟” مغامرة فنية محسوبة بذكاء لصناع العمل. نقطة القوة الأبرز تكمن في التغيير الجذري لجلد ياسر جلال، الذي يثبت قدرته على التلون بين التراجيديا والكوميديا بخفة ظل غير متوقعة. السيناريو الذي صاغه أيمن سلامة يبتعد عن الكوميديا المبتذلة ويعتمد على “كوميديا الموقف” (Situation Comedy) النابعة من الورطة، وهو ملعب يجيده المخرج أحمد شفيق باقتدار. وجود قامة فنية كبيرة مثل ميرفت أمين يمنح العمل ثقلاً درامياً واتزاناً، بينما يضيف الثنائي مصطفى أبو سريع وأيتن عامر نكهة كوميدية حارقة تضمن ارتفاع إيقاع الحلقات. إنه عمل متوازن يجمع بين المتعة البصرية والحبكة الاجتماعية المتماسكة.
3. هل ننصحك بمشاهدته؟
بكل تأكيد، ونرشحه ليكون “الحصان الأسود” في السباق الرمضاني للأسباب التالية:
- بطولة مختلفة: فرصة لرؤية ياسر جلال في منطقة تمثيلية جديدة ومشوقة بعيداً عن “الفتوة” والأكشن.
- مناسب للعائلة: العمل يصنف كدراما اجتماعية خفيفة (Light Comedy) خالية من التعقيدات النفسية القاتمة، مما يجعله وجبة مثالية للتجمع العائلي.
- التوليفة التمثيلية: الكيمياء المتوقعة بين جيل العمالقة (ميرفت أمين) وجيل الشباب والكوميديا تَعِد بمباراة تمثيلية ممتعة.















